الشيخ باقر شريف القرشي

426

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

- ما رأيت في سلطانهم من الجور شيئا الا رأيته في سلطانك - إنا لا نجد الأعوان - إن عمر بن عبد العزيز قال : إن السلطان بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها ، فإن كان برا أتوه ببرهم وان كان فاجرا أتوه بفجورهم ، فأطرق المنصور ولم يفه بشيء « 1 » . 5 - مصلح كبير : وأعظم ناقد للمنصور قام بدوره بنقد سياسته ، التي لا تتفق مع الحق والعدالة ، هو مصلح كبير ضن التأريخ بالتصريح باسمه ، فقد أوقف المنصور على جرائمه ، وحاسبه على اعماله ، وهذا نص حديثه ، بينما كان المنصور يطوف بالبيت إذ انطلق إليه ذلك الرجل وهو يقول : « اللهم : إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض وما يحول بين الحق وأهله من الطمع . . » فوقعت هذه الكلمات كصاعقة على رأس المنصور الطاغية الجبار فلما فرغ من طوافه أمر باحضاره ، فلما مثل بين يديه سأله عن قوله فطلب منه الأمن وعدم التعرض له إن كشف الحقيقة وأدلى بالحق فآمنه المنصور ؟ فقال له : « إن من دخله الطمع حتى حال بين الحق وأهله هو أنت يا أمير المؤمنين - ويحك ! ! وكيف يدخلني الطمع والصفراء والبيضاء عندي والحلو والحامض في قبضتي ؟ ! ! - إن اللّه استرعاك للمسلمين وأموالهم فجعلت بينك وبينهم حجابا من الجص والآجر ، وأبوابا من الحديد ، وحجابا معهم الأسلحة ، وأمرتهم

--> ( 1 ) تأريخ الخلفاء : ( ص 268 )